لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
17
في رحاب أهل البيت ( ع )
وكأن القرآن يتسلسل في اللعن من رمز الشر المتمثل بإبليس ، إلى الفئات البشرية التي تتجاوب معه وتستجيب لندائه ، فيبدأ بالكافرين كحلقة أولى ، ثمّ بأهل الكتاب كحلقة وسطى ، وكلتا الحلقتين تمثلان أعداء الإسلام من الخارج ، ثمّ يتدرج إلى داخل الدائرة الإسلامية فيوجه اللعن إلى أعداء الإسلام من الداخل كالمنافقين ، ثمّ ينتقل منهم إلى آخر حلقة في خط الشر المتمثلة بالظلم والقتل وقذف المحصنات وقطع الرحم ، أي إلى الحلقة التي تهدد النظام الاجتماعي بالانهيار . وهكذا يتعقب القرآن باللعن خط الشر من حلقاته المعادية للتوحيد والإسلام من الخارج ، إلى حلقاته المعادية لهما في الداخل ، إلى الحلقات الاجتماعية التي تهدد النظام الاجتماعي الإسلامي بالخطر وتعرقل سيره وحركته على طريق السعادة والفلاح ، والذي يلقي نظرة مقارنة بين الكتاب والسنّة النبوية في هذا المضمار يتراءى له بوضوح أن السنّة النبوية ركّزت وتوسعت في لعن الحلقة الأخيرة ، أكثر من سائر الحلقات ، والدليل على ذلك أن اللعن على لسان النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد انصبّ على عناوين اجتماعية كلعن الخمر